الشيخ محمد باقر الإيرواني

164

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ويحكم بعدم تحقق الموت أو لا ؟ فان قيل بالأول فمعنى ذلك تبعية الدلالة الالتزاميّة للمطابقيّة في مقام الحجّية فان سقطت الثانية عن الحجّية سقطت الأولى أيضا ، وان قيل بالثانية فمعناه عدم التبعيّة في مقام الحجّية . وقد يقال : ان الصحيح هو التبعيّة فبسقوط المطابقيّة عن الحجّية تسقط الالتزامية أيضا لأنا قرأنا في المنطق ان الالتزامية فرع المطابقيّة « 1 » ، ومقتضى الفرعية بطلان هذه ببطلان تلك . ويرده : ان تفرع الالتزامية على المطابقية انما هو في مقام الوجود دون مقام الحجّية ، فالالتزامية لا توجد الا بعد وجود المطابقيّة ، وهذا أجنبي عن المقام فان الدلالة المطابقيّة موجودة لكنها ليست حجّة فالثقة إذا اخبر عن دخول زيد في النار ثبتت الدلالة المطابقيّة وكان كلامه دالا على الدخول في النار الّا انها ليست حجّة ، وما دامت المطابقيّة ثابتة فالالتزاميّة ثابتة أيضا ، اذن كلتا الدلالتين ثابتة وانما الكلام في أن تلك عند سقوطها عن الحجّية هل يلزم سقوط هذه عن الحجّية أيضا أو لا ؟ وقد يقال في مقام الجواب بنفي الملازمة في مقام الحجّية ، فسقوط المطابقيّة عن الحجّية لا يلزم منه سقوط الالتزامية عنها فان التبعية في أصل الوجود لا تستلزم التبعيّة في الحجّية فيمكن بعد ثبوت كلتا الدلالتين سقوط المطابقيّة عن الحجّية وبقاء الالتزامية عليها . وفي مقابل ذلك قد يقال بالتبعيّة في مقام الحجّية ، ويمكن تقريب ذلك بوجهين :

--> ( 1 ) فان دلالة اللفظ على لازم المعنى فرع دلالته على أصل المعنى ، فدلالة اسم الحجاج على الجرائم فرع دلالته على ذات الحجاج .